الشيخ الأنصاري
135
كتاب المكاسب
حيث ذكر : " أن قصد المتبايعين لأحد عوضي الصرف قبل التصرف رضا بالعقد ( 1 ) وإن اعتبر كونه مكشوفا عنه بالتصرف ( 2 ) ، فمقتضى المقابلة هو كون كراهة العقد باطنا وعدم الرضا به هو الموجب للفسخ إذا كشف عنه التصرف . ويؤيده أنهم ذكروا : أنه لا تحصل الإجازة بسكوت البائع ذي الخيار على وطء المشتري ، معللا : بأن السكوت لا يدل على الرضا ( 3 ) ، فإن هذا الكلام ظاهر في أن العبرة بالرضا . وصرح في المبسوط : بأنه لو علم رضاه بوطء المشتري سقط خياره ( 4 ) ، فاقتصر في الإجازة على مجرد الرضا . وأما ما اتفقوا عليه : من عدم حصول الفسخ بالنية ، فمرادهم بها نية الانفساخ ، أعني الكراهة الباطنية لبقاء العقد والبناء على كونه منفسخا من دون أن يدل عليها بفعل مقارن له . وأما مع اقترانها بالفعل فلا قائل بعدم تأثيره ( 5 ) فيما يكفي فيه الفعل ، إذ كل ما يكفي ( 6 )
--> ( 1 ) التذكرة 1 : 514 ، وفيه : " لأن قصدهما للتبايع رضا به " . ( 2 ) هكذا وردت العبارة في الأصل ، لكن جاءت عبارة " وإن اعتبر كونه مكشوفا عنه بالتصرف " في " ش " بعد قوله : " وسقوط الخيار " . ( 3 ) كما في المبسوط 2 : 83 ، والغنية : 221 ، والقواعد 2 : 69 ، والتذكرة 1 : 535 ، وراجع مفتاح الكرامة 4 : 601 . ( 4 ) المبسوط 2 : 83 . ( 5 ) في " ش " : " تأثيرها " . ( 6 ) في ظاهر " ق " : " يكتفى " .